الصوت الجنوبي – تقرير خاص بهد شهرين على بداية التصعيد بوادي حضرموت، يترقب أبناء المحافظة قرار إخراج المنطقة العسكرية الأولى التي تسيطر على الملفين الامني والعسكري، دون إحراز أي تقدم، للحد من ظاهرة الاغتيالات المنتشرة في مناطق سيطرتها. وشهدت مدينة سيئون حاضرة الوادي، الجمعة الماضية، تظاهرات حاشدة دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي وشارك فيها عشرات..." />
بهد شهرين على بداية التصعيد بوادي حضرموت، يترقب أبناء المحافظة قرار إخراج المنطقة العسكرية الأولى التي تسيطر على الملفين الامني والعسكري، دون إحراز أي تقدم، للحد من ظاهرة الاغتيالات المنتشرة في مناطق سيطرتها.
وشهدت مدينة سيئون حاضرة الوادي، الجمعة الماضية، تظاهرات حاشدة دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي وشارك فيها عشرات الآلاف من محافظة حضرموت، طالبت بتمكينهم من إدارة مناطقهم وإخراج القوات اليمنية الموالية لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن.
وتجمهر المواطنون في ساحة قصر سيئون، ورفعوا أعلام دولة الجنوب، للتعبير عن رفضهم الوحدة اليمنية التي اعتبوا أنها انتهت بعد حرب صيف العام 1994.
وتزامنت هذه التظاهرة مع احتفالات المواطنين في الجنوب بالذكرى الـ 59 لثورة 14 أكتوبر، التي انطلقت في 1963 ضد الاستعمار البريطاني.
استمرار الغليان الشعبي
واستمرت التظاهرات الشعبية السلمية في مدن وادي حضرموت متذ أسابيع؛ للمطالبة بانسحاب قوات الإخوان ونائب الرئيس السابق علي محسن الأحمر.
ويعتبر أبناء حضرموت بقاء المنطقة العسكرية في مناطقهم للسيطرة على آبار النفط.
وأكد الشيخ حسن الجابري رئيس لجنة التصعيد الشعبي في كلمة له أنّه “على المجلس الرئاسي تناول موقفه من التحرير السلمي لوادي حضرموت”.
وقال بيان صدر عن الفعالية أن الجماهيرة متمسكة “بتفويض عيدروس الزبيدي لقيادة شعب الجنوب حتى استعادة الدولة الجنوبية”. وعبّر عن “الرفض التام لبقاء قوات المطقة العسكرية في وادي وصحراء حضرموت”. وطالب باستبدالها بـ “قوات النخبة الحضرمية”.
موقف المنطقة الأولى
وعلى غير العادة، لم تواجه هذه التظاهرة بأي قمع عسكري أو أمني من قبل قوات المنطقة العسكرية الأولى بسيئون، لكنّ مراسل سوث24 قال إنّ خدمة الإنترنت توقفت للحظات في المدينة قبل أن تعاود الاستئناف مجددا، وفقا لما أورده مركز “سوث24” للأخبار والدراسات. في حين قابل عناصر المنطقة المشاركين في فعاليتين سابقيتن بالقمع الوحشي وحاول ثني الحشود من التوافد إلى الفعالتين.
ويسعى المجلس الانتقالي لتوسيع سيطرته على كامل جغرافيا جنوب اليمن قبل 1990، بعد أسابيع من تأمين قواته محافظتي أبين وشبوة.
جدير بالذكر أن هذه التطورات تزامنت مع فشل الجهود الدولية لتمديد الهدنة الأممية في اليمن، وتجدد المواجهات المحدودة في بعض جبهات محافظات الضالع وتعز ومأرب والجوف.
وأعرب المبعوث الأممي هانز غروندبرغ الخميس عن أسفه لتقديم الحوثيين “مطالب إضافية لم يكن من الممكن تلبيتها”.