الجمعة, أبريل 4, 2025
الصوت الجنوبي _ تقرير خـاص
”حجر الثورة“، هو أحد الألقاب الذي أُطلق على مديرية حجر، التي تقع غرب مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، والتي أشتهرت بالنضال الثوري، وقدمت العديد من الشهداء في مختلف مراحل النضال الجنوبي.
كما أُطلق عليها اسم ”وادي المليون نخلة“، كونها تتميز بكثرة النخيل والزراعة بشكل عام الممتدة على طول الوادي، ويوجد فيها مقومات زراعية من أرض شاسعة وخصبة، وعيون ونهر جاري على مدار العام، وغيرها.
حجر الثورة
أشتهرت مديرية حجر منذُ عقود طويلة بنضال أبنائها، والحركات الوطنية التحررية، ورفضها للاستعمار والاحتلال بشكل قاطع، فقد تميزت بالكفاح وإسقاط الأنظمة والسلطنات، حتى أُطلق عليها اسم ”حجر الثورة“ نسبة للنضال والتضحيات التي قدمتها هذه المديرية.
رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بمديرية حجر، عمر بن دغار، قال في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“ : إنَّ ”حجر كانت تسمى لواء حجر بن دغار ماقبل الثورة، وأثناء الاستقلال سميت المديرية الجنوبية، ومن ثم سميت حجر الثورة، ويعود تسميتها بحجر الثورة، لإنها كانت تحتضن الثوار من داخل حجر وكذا الوافدين من خارجها“.
الصحفي أحمد بارجاش، بيّن في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: إنَّ ”سبب تسمية مديرية حجر بـ «حجر الثورة» يعود إلى أنها أول مديرية تم اسقاطها في حضرموت بيد الجبهة القومية في 16 سبتمبر 1967م، أي قبل سقوط المكلا بيوم واحد فقط ومنها بدأ النضال لترسيخ النظام الثوري الذي امتد من حضرموت إلى مختلف محافظات الجنوب قبيل إعلان الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م، حتى أطلق على هذه المديرية «حجر الثورة»، وبالرغم من هذه الأدوات النضالية والوطنية في سجل الحركة الوطنية والتحررية؛ إلا أن حجر ظلت ورموزها منسية ولم توثق حتى الآن تلك الصفحات الكفاحية التي ساهم بها أبنائها في إسقاط أكبر السلطنات في الجنوب“.
حصون تاريخية
في مديرية حجر العديد من المعالم والحصون الحربية والتاريخية لا زالت حتى اليوم تصارع تقلبات الزمن شامخة، إلا أن الظروف الطبيعية وعدم الاهتمام من الجهات المختصة لم تدم وتعرضت للانهيارات.
الصحفي أحمد بارجاش، عدد في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“ أبرز حصون حجر: ”مصنعة آل بن دغار بالحصين، و «كوكب وكويكبه» الموجودة في منطقة كنينه وهي منطقة دفنت تحت الأرض لم يعرف ما حل بها، بالإضافة إلى معالم حجر حصن القيمة، ومصنعة كنينه، وحصن الصدارة، حصون منطقة حصن باقروان ويون وغيرها من المناطق والتي ظلت شاهدة على ما مر بالمديرية من أحداث وتقلبات تاريخية“.
ووجه بارجاش نداء إلى وزارة الثقافة والسلطة المحلية بحضرموت، بالاعتناء والاهتمام بهذه الآثار والمعالم التاريخية، والسعي إلى ضمها ضمن التراث العالمي «اليونسكو» والحفاظ عليها من الدمار والخراب.
أما رئيس إنتقالي حجر، عمر بن دغار، فقد أكد في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: إنَّ ”أبرز الحصون التاريخية والأثرية في حجر هي حصون آل دغار بمنطقة الحصين، وهناك مصنعة كنينه، وهناك حصون في حصن باقروان تراثية، وغيرها الكثير من الحصون التي تمتاز بها حجر“.
مكافحة الإرهاب
أسهمت قيادات وأبناء مديرية حجر بشكل كبير في مكافحة الإرهاب الذي كان يسيطر عناصره لفترات محددة على المديرية، كما كان لهم اسهامات فاعلة في عملية تحرير مدينة المكلا وبقية مدن ساحل حضرموت من عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي في العام 2016.
مدير أمن مديرية حجر الرائد فريد محمد الشاذلي، أشار إلى أن المديرية كانت في السابق تشهد وجود العديد من العناصر الإرهابية والإجرامية، بينما اليوم وبفضل الجهود الإقليمية والمحلية، تعيش ”حجر“ حالة من الأمان واستتباب الأمن، بعد طرد وتنظيف الوادي من جميع العناصر الإرهابية، مؤكداً بأن زيارة الوفود والمنظمات الأجنبية إلى مديرية حجر؛ ماهو إلا دليل وخير برهان على الحالة الأمنية المستقرة في المديرية.
كما أشاد الشاذلي في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: بالدور والجهد الذي يقوم به كلاً من محافظ محافظة حضرموت، الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي، والمدير العام للإدارة العامة لأمن وشرطة ساحل حضرموت، العميد مطيع سعيد المنهالي، والأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، من دعم لإدارة أمن مديرية حجر بشكل خاص، وأمن وشرطة ساحل حضرموت بشكل عام، معدداً الدعم الذي حظيت به إدارة أمن مديرية حجر من أجهزة ومعدات وتطوير للبنية التحتية لمركز الأمن وغيرها من الأمور الأخرى.
فيما قال الصحفي أحمد بارجاش، إنَّ: ”أبناء مديرية حجر شاركوا في تحرير مدينة المكلا وساحل حضرموت من تنظيم القاعدة الإرهابي في 24 أبريل 2016، حيث ساهم أبناء حجر بشكل كبير في تمهيد دخول النخبة الحضرمية إلى مدينة المكلا والسيطرة عليها بعد أن قامت المقاومة وسط وغرب المكلا «حجر» بتأمينها، كما قدمت العديد من الشهداء خلال التحرير واستشهد منهم أكثر من 50 شهيداً معظمهم كانوا ضمن قوات النخبة الحضرمية بالمنطقة العسكرية الثانية وأمن ساحل حضرموت، ولعل أبرزهم الشهيد العقيد سعيد عبيد باسرور أحد قيادات تحرير ساحل حضرموت الذي استشهد في هجوم إرهابي غادر في رمضان 2016 على معسكر الاستخبارات“.
إهمال وتهميش
تتميز مديرية حجر بوجود نهر جاري على مدار العام يصب في بحر العرب، أضافة إلى أنها حظيت بشهرة كبيرة بنخيلها وأراضيها الزراعية الشاسعة الممتدة على طول واديها الخصيب، إلا انه خلال السنوات الأخيرة تعرضت مديرية حجر إلى كوارث طبيعية مما أدى إلى تدمير القنوات الزراعية وجفاف النخيل مما أدى لهلاك الآلاف من أشجار النخيل دون تدخل مباشر من السلطة المحلية.
الصحفي أحمد بارجاش، قال في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: إنَّ ”الحديث حول معاناة مديرية حجر يطول كثير، حيث تعرضت للاهمال والتهميش من قبل المسؤولين في السلطات المتعاقبة على حضرموت، رغم وجود وتوفر المقومات للنهوض بالاقتصاد وخاصة في المجال الاستثمار الزراعي الحضرمي، إلا أنها ظلت عهود عديدة معزولة وتعيش في غياهب النسيان، خلال السنوات الاخيرة لا ننسى الجهود التي أثمرت في بناء وتشييد جسران في وادي المعابر ووادي نوبه معلقان أنهت بذلك معاناة أبناء حجر مع كل موسم أمطار جراء السيول المتدفقة، إلا أن حاجة السكان إلى الكهرباء والماء الصالح للشرب وشبكة اتصالات خلوية أصبحت حاجة ضرورية وهي رسالة نوجهها إلى الأخ محافظ حضرموت الأستاذ مبخوت بن ماضي للاهتمام بمديرية حجر“.
هذا ويعاني السواد الأعظم من سكان مديرية حجر، من الحالة المعيشية الصعبة، ويعيشون ظروف استثنائية غاية في الصعوبة، على الرغم من التدخلات الإنسانية من قبل بعض المنظمات، إلا أن الأهالي هُناك بحاجة إلى مساعدات مستدامة تمكنهم من العيش بحياة كريمة.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025