السبت, أبريل 5, 2025
الصوت الجنوبي _ حوار خـاص
منذُ أكثر من شهر ومحافظة حضرموت تعيش صراع محتدم، بين محافظ المحافظة مبخوت بن ماضي، ووكيلها الأول عمرو بن حبريش، الذي يشغل أيضاً منصبي رئيس حلف قبائل حضرموت، ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع، وقد أختار الأخير من ”هضبة حضرموت “ مقراً رئيساً للتصعيد واستقبال مناصريه.
حالة التوتر وعدم الاستقرار التي تشهدها حضرموت، نتج عنها عدد من الأزمات المعيشية والخدمية في المحافظة، من شحة توفر المشتقات النفطية وزيادة اسعارها، وكثرة ساعات انقطاع التيار الكهربائي، إضافة إلى بروز العديد من الملفات والمطالبات الحقوقية، والتي تستدعي جميعها الوقوف بشكلٍ جادٍ ومسؤول، والتدخل السريع لمعالجتها والتخفيف عن المواطنين.
المجلس الانتقالي الجنوبي، عقد نهاية شهر أغسطس الماضي لقاءً موسعاً بمدينة المكلا ”عاصمة حضرموت“، وقد ضم رؤساء وأعضاء ”هيئات المجلس التنفيذية والقيادة المحلية بحضرموت، والجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين بالمحافظة، وتنسيقية جامعة حضرموت، والهيئة المساعدة لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، ورؤساء الهيئات التنفيذية في كافة مديريات المحافظة“، وخرج اللقاء ببيان ختامي تضمن عدد من التوصيات الهامة، والاعلان عن تشكيل “لجنة تواصل لتحقيق مطالب حضرموت“ وأبناءها.
لجنة تواصل:
في الـ 28 من أغسطس الماضي، أصدر رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت، العميد الركن سعيد أحمد المحمدي، قراراً حمل الرقم (3) للعام الجاري 2024م، بشأن تشكيل لجنة تواصل مع السلطات المحلية والقوى الحية والمكونات المدنية والقبلية في المحافظة، وقد جاء تشكيل اللجنة برئاسة الأستاذ محمد عبدالله الحامد.
موقع ”الصوت الجنوبي“ الالكتروني أنفرد بعمل أول حوار صحفي خاص مع رئيس ”لجنة التواصل لتحقيق مطالب حضرموت“ الأستاذ محمد عبدالله الحامد، للتعرف أكثر على أبرز مهام اللجنة، وخططها القادمة، ورؤيتها لمعالجة الملفات الخدمية وذلك في الحوار الآتي:
أبرز المهام
بالنسبة لأبرز مهام اللجنة فقد أشار محمد الحامد، إلى أنَّ أبرز مهام اللجنة هي: ”التواصل مع كافة فئات المجتمع، من أجل توحيد المطالب والتي هي متباينة نوعاً ما، ولكن هناك مطالب محددة متفق عليها، وهي تحسين وإقامة منشآت كهربائية بقيمة مخزون النفط الذي تستخرجه بلادنا“، مضيفاً بأن حضرموت قد تعرضت لاستنزاف كبير خلال الـ (30) عاماً الماضية، واليوم لابد من تخصيص هذا الجزء من هذه الامكانيات لصالح تحسين الطاقة، وأيضاً تلبية متطلبات المجتمع، في المجالات الخدمية، والتربية والتعليم والصحة.
ويسترسل الحامد: ”اليوم أبناء محافظة حضرموت بكافة كياناتهم ومختلف توجهاتهم الاجتماعية يقولون بصوت واحد كفاية وعود اليوم حصحص الحق ولابد من تحقيق مطالب الاستحقاق والإجماع الوطني الجنوبي الحضرمي، بتخصيص الكميات المستخرجة والمخزنة حالياً، والتي تقدر بحوالي (ثلاثة مليون) برميل لصالح إقامة منشآت الطاقة، وتلبية متطلبات الخدمات الملحة في مجال التعليم والصحة، وتحسين الحياة المعيشية من خلال توفير مشاريع مستدامة تكفل العيش الكريم لأبناء محافظة حضرموت كافة“.
مشاريع مستدامة
بالنسبة لـ ”ملف الكهرباء“ الذي يعتبر من أهم الملفات المرتبطة بحياة المواطنين ويشكل لهم أهمية كبيرة، فقد بيّن رئيس لجنة التواصل لتحقيق مطالب حضرموت: إنَّ ”اللجنة ومن أول أجتماع لها وضعت في أولوياتها خطة لمتطلبات حضرموت من الناحية التفصيلية وتزمينها، وأيضاً جانب آخر وهو التواصل لتعريف كل المهتمين بهذا الشأن بهذه المطالب ومشروعيتها وبامكانية تحقيقها من الناحية العملية والاستعانة بخبراء وفنيين في كافة المجالات“.
وأكد الحامد، بأن من أهم مطالب اللجنة هو تخصيص جزء من ”النفط الخام“ لتسيير الحياة اليومية، وجزء آخر لإقامة مشاريع مستدامة، سوى كانت في مجال الطاقة أو الثروة السمكية أو في مجال الزراعة وغيرها من مختلف المجالات، مشدداً على ضرورة الأهتمام بمجال التنمية البشرية، والحرص على الأهتمام بالأجيال القادمة كونهم يمثلون الثروة الحقيقية.
دور تكاملي
وحول تقبل بقية الأطراف للجنة، قال الحامد: ”اللجنة لا تنازع أي طرف وهي مكملة وتكاملية مع كافة الأطراف الحضرمية، التي تطالب بمطالب حضرموت، وجاءت لتعزيز هذه المطالب وداعمة لها وحضرموت بحاجة إلى كافة قواها الاجتماعية، لتقف وقفة رجل واحد في هذه الأيام من أجل انتزاع هذه الحقوق“. ويضيف: ”لا يمكن لفريق واحد أو مكون أو شخصية منفردة أن تقوم بهذه المهمة لوحدها، فحضرموت للجميع وهذه المكاسب إن شاء الله تتحقق للجميع“.
أما بشأن حقوق ”المعلمين“ وملف ”الديزل“ فقد أشار رئيس لجنة التواصل لتحقيق مطالب حضرموت، أن في ظل تقصير الدولة عن القيام بواجباتها في خضم هذه المرحلة الصعبة، والامكانيات المتاحة من استخراج مادة الديزل فإنه؛ يجب أن يتجه نحو تعزيز أوضاع التربية والتعليم والخدمات الأخرى أيضاً، وفي مقدمتها ملف الصحة الذي بحاجة إلى أهتمام ورعاية.
انتهاء المدة
عقب الإعلان عن تشكيل اللجنة تم تزمين مدة عملها، وتحديد الفترة بـ (30) يوماً تبدء من تاريخ صدور قرارها، الحامد تحدث عن ما بعد انتهاء هذه المدة الزمنية قائلاً: إنَّ ”اللجنة مكلفة بمهام محددة وفترة زمنية وبعد ثلاثين يوماً تنتهي مهمة هذه اللجنة، نحن نأمل خلال هذه الفترة أن نستكمل وضع الخطط والمطالب بقالب واضح وعملي وملموس، ونكون قد استكملنا التواصل مع شرائح المجتمع والقوى السياسية المؤثرة؛ لتشكيل رأي عام أكثر قوة لتحقيق هذه المطالب وعدم سقوط هذه المطالب أو إجهاضها أو الاتجاه بها نحو أشياء ذاتية، أو أسكات هذا الصوت الذي ارتفع خلال الفترة الماضية ولاقى قبول ملموس، كونها مطالب مشروعة من حيث المبدأ ولا خلاف عليها“.
وأختتم رئيس لجنة التواصل لتحقيق مطالب حضرموت، حديثه لـ ”الصوت الجنوبي“، بكامل الرجاء من الله عزوجل بالتوفيق في هذه المهمة الصعبة والمعقدة، التي كان يأمل أن يطلع بها غيره، ولكن شاءت الأقدار أن يكلف بهذه المهمة مع بقية زملاءه من أعضاء اللجنة، سائلاً من المولى العزيز القدير التوفيق لهم.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025