السبت, أبريل 5, 2025
الصوت الجنوبي _ تقرير خـاص
مجدداً مديريات ساحل حضرموت ترفض رفع علم دولة الاحتلال اليمني في أراضيها، وتثبت بأنها لن تقبل برفع علم آخر في شوارعها وأزقتها غير العلم الجنوبي، الذي أستشهد تحت رايته المناضلين، واستفز بعنفوانه قوات الاحتلال من الأمن المركزي وغيرها من القوات القمعية التي كانت تسيطر على مديريات ساحل حضرموت.
لقد كان يوم الـ (26) من سبتمبر الماضي بمثابة اليوم الموعود الذي تنتظره قوى الاحتلال والأحزاب اليمنية، واستعدت له جيداً بضخ الأموال، وتجهيز ماكينة إعلامية تواكب جميع التحركات والأحداث، لتظهر بأن المزاج الشعبي الجنوبي تواق لبقاء الوحدة اليمنية، ورافضاً لاستعادة الدولة المسلوبة من الاحتلال اليمني.
في حضرموت قامت هذه القوى الحزبية وأدواتها بتهيئة الشارع الحضرمي لهذا اليوم، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وبث الأخبار والصور، واللعب على عواطف المواطنين وتحريك مشاعرهم، فيما قام فريق آخر بتوزيع المبالغ المالية لكل من يرفع علم ”اليمن“ والتجول به في الشوارع، في عملية استغلال لحاجة المواطنين نظراً لما يمرون به من أوضاع معيشية غاية في الصعوبة.
إفشال المخطط
في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، منعت قوات المقاومة الجنوبية، وشباب الغضب، جميع مظاهر الاحتفال بثورة الـ (26) من سبتمبر اليمنية، وكذا محاولات الخروج في مسيرات رافعة لأعلام الاحتلال اليمني واستفزاز مشاعر أهالي شهداء الثورة الجنوبية.
وأكد قائد قوات المقاومة الجنوبية بحضرموت، النقيب عصام المحمدي، في تصريح خاص للصوت الجنوبي: إنَّ ”قوات المقاومة الجنوبية لم تسمح ولن تسمح أبداً برفع علم دولة الاحتلال اليمني في كافة مديريات ومدن ساحل حضرموت، تحت أي ظرف أو مناسبة“.
وبيّن المحمدي، إن خطوات منع رفع علم دولة الاحتلال اليمني، جاءت نتيجة للعديد من الأسباب، وأهمها أحترام وتقدير وتقديس لأرواح ودماء الشهداء التي سالت في كافة محافظات الجنوب، وعدم جر مديريات ساحل حضرموت إلى صراعات وفتن تقوض أمنها واستقرارها.
الوادي المحتل
وعلى خلاف مديريات ساحل حضرموت تماماً، فقد شهدت مديريات وادي حضرموت، احتفالات رسمية وحزبية واسعة بمناسبة ثورة 26 سبتمبر اليمنية، تحت حماية قوات الاحتلال الشمالية في المنطقة العسكرية الأولى، المحتلة لمديريات وادي حضرموت منذُ عقود.
فقد شهدت مدينة سيؤن عاصمة مديريات وادي حضرموت، في الـ 28 من سبتمبر الماضي، إقامة المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بوادي وصحراء حضرموت، حفل خطابي وفني بمناسبة ما اسموها ”أعياد الثورة اليمنية“ وكذا ذكرى تأسيس الحزب.
وكان الحفل بمشاركة العديد من قيادات حزب الإصلاح، وأبرزهم وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عبدالهادي التميمي، الذي تحدث عن حركة الإصلاح الإسلامية التي سبقت تأسيس الحزب، معدداً أبرز قادتها في الشمال، وتلته العديد من الكلمات التي تحث على التمسك باليمننة.
إرادة شعبية
إن ما حصل من مظاهر الاحتفالات ورفع أعلام ”اليمن“ في بعض شوارع مديريات وادي حضرموت، وكذا قاعاتها المغلقة والمحصنة بحماية قوات المنطقة العسكرية الأولى، يجدد التأكيد على ضرورة تحرير الوادي من هذه القوات المحتلة وعودته إلى أهله.
مدير مكتب رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، سعيد خالد، أكد في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: إنَّ ”يوم تلو الآخر تثبت لنا الأحداث أن تحرير الوادي من قوات الاحتلال الشمالية اليمنية ممثلة في قوات المنطقة العسكرية الأولى أمر حتمي ولا تراجع عنه بتاتاً“.
وأضاف سعيد، إنَّ ”ما حدث في ذكرى الـ (26) من سبتمبر الماضي، دليل قاطع على حتمية تحرير الوادي، وأن ساحل حضرموت بات اليوم في أحضان أبناءه ويثبت في أكثر من مرة بأنه قادر على أفشال جميع الخطط اليمنية الهادفة إلى تقويض الأمن والاستقرار التي تنعم بها مديريات ومدن ساحل حضرموت، الذي تسيطر عليه قوات النخبة الحضرمية والأمن العام“.
وبيّن مدير مكتب رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت، إنَّ ”المزاج الشعبي الحضرمي بلا شك جنوبي، وهو ما أثبتته العديد من المليونيات التي أحتضنتها مدن ساحل ووادي حضرموت، والتي عبّر من خلالها أبناء حضرموت عن إرادتهم، وأنهم مع استعادة الدولة الجنوبية، وكذا شهدت مدينة سيؤن مليونية اسميت ”مليونية الخلاص“ طالب خلالها الحضارم بخروج قوات المنطقة العسكرية الأولى وإحلال بدلاً عنها قوات النخبة الحضرمية وانتشارها في كافة ربوع المحافظة“.
فرض الوحدة
واستغرب الكثيرون من محاولات بعض القوى المعادية من الأحزاب اليمنية، الساعية إلى تطبيع اليمننة في المحافظات الجنوبية، ونشر الاحتفالات بثورات ومناسبات حدثت في المناطق الشمالية ما قبل فرض الوحدة اليمنية واجتياح الجنوب، والاحتفال بها في الجنوب بينما عاصمتهم صنعاء ترفض ذلك الاحتفال.
وفي منشور له رصده ”الصوت الجنوبي“، قال عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي القاضي شاكر محفوظ بُنش: ”لا معنى لإبراز مظاهر الاحتفال بذكرى ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م في مناطق الجنوب بمحافظاته ذلك أنها ثورة تخص شعب ثار على نظام الإمامة وأقام دولته الجمهورية العربية اليمنية، كما أنه لا معنى لإبراز مظاهر الاحتفال بذكرى ثورة ١٤ أكتوبر ١٩٦٤م في مناطق اليمن – الشمال – بمحافظاته ذلك أنها ثورة تخص شعب ثار على المستعمر والاحتلال البريطاني وإقام دولته جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية“.
”في كل مرة يثبت أبناء حضرموت بأنهم مع استعادة الدولة الجنوبية، وأن قضية شعب الجنوب هي قضيتهم الشاغلة ولن يتخلو عنها، على الرغم من محاولات الأحزاب وإغراءات الأموال وغيرها، كما أن الأحداث تثبت في كل مرة بأن تحرير الوادي واجب فهو مازال محتل، ويتطلع الجميع إلى عودته إلى أحضان أبناءه “.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025