السبت, أبريل 5, 2025
الصوت الجنوبي – تقرير خاص
اشتعلت شرارة ثورة 14 أكتوبر في 14 أكتوبر 1963م، في الجنوب ضد الاحتلال البريطاني، وانطلقت من جبال ردفان، بقيادة الشهيد المناضل راجح بن غالب لبوزة، الذي استشهد مع مغيب شمس يوم الثورة.
لقد شنت السلطات الاستعمارية، آنذاك، حملات عسكرية غاشمة استمرت ستة أشهر، ضربت خلالها القرى والسكان الآمنين بمختلف أنواع الأسلحة، واتّبعت قوات الاحتلال البريطاني في هجماتها وغاراتها على مناطق ردفان سياسة «الأرض المحروقة»، ومع ذلك فشلت الإمبراطورية البريطانية في مواجهة شعب الجنوب الذين قاوموا الاحتلال في مختلف المدن حتى اجبروا المحتل الإنجليزي على الرحيل من أرض الجنوب مذلولا مدحوراً.
مطالب مستمرة
بعد مرور أكثر من عامين على بداية التصعيد بوادي حضرموت، للمطالبة بإخراج المنطقة العسكرية الأولى التي تسيطر على الملفين الامني والعسكري، للحد من ظاهرة الاغتيالات المنتشرة في مناطق سيطرتها، ما زالت مطالب أبناء المحافظة مستمرة حتى اليوم.
ومن المقرر أن تشهد مدينة سيئون حاضرة الوادي، الإثنين المقبل 14 أكتوبر، تظاهرات حاشدة دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي للمطالبة بتمكين أبناء حضرموت من إدارة مناطقهم وإخراج القوات اليمنية الموالية لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن.
وسوف تتزامن هذه التظاهرة مع احتفالات المواطنين في الجنوب بالذكرى الـ61 لثورة 14 أكتوبر.
كما سوف تستمر التظاهرات الشعبية السلمية في مدن وادي حضرموت للمطالبة بانسحاب قوات الإخوان ونائب الرئيس السابق علي محسن الأحمر.
ويعتبر أبناء حضرموت بقاء المنطقة العسكرية في مناطقهم للسيطرة على آبار النفط فقط ولا شيء آخر.
وفي أكتوبر الماضي، أكد الشيخ حسن الجابري رئيس لجنة التصعيد الشعبي في كلمة له أنّه “على المجلس الرئاسي تناول موقفه من التحرير السلمي لوادي حضرموت”.
وفي حديث “للصوت الجنوبي”، قال الشيخ القبلي محمد المحمدي إن الجماهيرة متمسكة بتفويض الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي لقيادة شعب الجنوب حتى استعادة الدولة الجنوبية”.
وأكد المحمدي على الرفض التام لبقاء قوات المطقة العسكرية في وادي وصحراء حضرموت، وطالب باستبدالها بقوات النخبة الحضرمية.
ويسعى المجلس الانتقالي لتوسيع سيطرته على كامل جغرافيا الجنوب قبل 1990.
دعوات جنوبية
ودعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت أبناء المحافظة للمشاركة في مليونية الهوية الجنوبية التي ستقام في سيئون في 14 أكتوبر.
وتكمن أهمية هذه المليونية في كونها تأتي في سياق تصعيد شعبي يطالب بتسليم أبناء الوادي جميع الملفات الأمنية والعسكرية والإدارية في مناطقهم، وكذا استكمال تنفيذ اتفاق الرياض الذي نص على نقل كافة القوات العسكرية إلى الجبهات.
ويوم الأحد الماضي، ترأس العميد الركن سعيد أحمد المحمدي اجتماعاً مشتركاً بتنفيذية انتقالي حضرموت، وعبر الاتصال المرئي الهيئة المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت.
واستعرض العميد المحمدي، خلال الاجتماع الذي حضره نائب رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت، الأستاذ علي أحمد الجفري، المقترحات والخطط التحضيرية لمليونية الهوية الجنوبية المقرر عقدها يوم الـ 14 من أكتوبر في مدينة سيؤن بوادي حضرموت، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود ما بين هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، والتنسيق الفاعل لحشد الجماهير والمشاركة الواسعة لإيصال رسائل وتطلعات أبناء حضرموت في استعادة دولتهم الجنوبية وانتزاع جميع حقوقهم.
وأكد رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت، على تبني كافة مطالب أبناء حضرموت من خلال مليونية الهوية الجنوبية، مشيراً إلى أن شعب الجنوب قدم قوافل من الشهداء في سبيل استعادة الدولة الجنوبية، ولا يمكن التراجع عن هذه المطالب حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 90م.
من جانبه فقد أكد رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، الأستاذ محمد عبدالملك الزُبيدي، على أن مليونية الهوية الجنوبية ستكون تاريخية، وستعطي رسائل للداخل والخارج بأن الانتقالي يحظى بشعبية واسعة وهو ممثل حضرموت، مشيراً إلى أن هناك رسائل سياسية ورسالة وفاء للشهداء ستتمخض عن المليونية.
وأقر الاجتماع، تشكيل عدد من اللجان المساعدة للحشد وغيرها من اللجان، إضافة إلى العديد من التوصيات التي ستسهم في تعزيز إنجاح المليونية، وإرسال رسائل إيجابية وهامة للمجتمع المحلي والإقليمي والدولي.
إلى جانب ذلك، أطلع رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، العميد الركن سعيد أحمد المحمدي، على سير التحضيرات الجارية في مديرية غيل باوزير لمليونية الهوية الجنوبية التي تقرر إقامتها في مدينة سيؤن يوم الـ 14 من أكتوبر.
وحث العميد المحمدي، رئيس تنفيذية انتقالي غيل باوزير، وجميع رؤساء الهيئات التنفيذية للقيادات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في المديريات، على بذل الجهود لأجل أنجاح مليونية الهوية الجنوبية، وانتزاع حقوق حضرموت وأهلها، وتمكينهم من إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية والإدارية بأنفسهم.
إخراج المنطقة العسكرية الأولى
وعلى مدى السنوات الأخيرة، شهدت محافظة حضرموت ومدن الوادي بالتحديد تظاهرات شعبية غاضبة تطالب المجلس الرئاسي بسرعة إخراج القوات العسكرية من الوادي وإحلال قوات النخبة بدلاً عنها والبدء بتجنيد أبناء الوادي ليؤمنوا مناطقهم بعد فشل القوات في تأمين حياتهم وممتلكاتهم.
ويقول الصحفي خالد بافضل “للصوت الجنوبي” إن
“مطالبة أبناء الوادي بخروج قوات المنطقة الأولى يأتي بسبب أنها أصبحت عبئاً على المنطقة وحولتها إلى بؤرة للتنظيمات الإرهابية والمتقطعين ووطن بديل لكافة العناصر والشخصيات المطلوبة والمتمردة على قرارات مجلس القيادة”.
وأشار الى أن العسكرية الأولى استقبلت كافة الهاربين من التنظيمات الإرهابية في أبين إبان حملة سهام الشرق، والشخصيات المتمردة على القرارات الشرعية في محافظة شبوة، وأصبحت المنطقة دولة لا تعترف بالشرعية الدستورية.
“كما وأن أحد أهم مطالبهم هي الفشل الكبير للقوات الموالية للإخوان في تأمين المنطقة بحيث أصبحت الاغتيالات والتفجيرات والاختطافات بصورة يومية ودون أي تحرك لمنعها من قبل القوات بل يتهم أبناء الوادي القوات بتوفير الحماية لكافة منفذي العمليات الإرهابية والبلاطجة وقطاع الطرق”، أضاف بافضل.
ويرى أبناء الوادي أن النموذج الأمني في مناطق ساحل حضرموت يدعو للفخر بعد أن شهدت المناطق حالة من الأمان ربما هي الأفضل بين مناطق الجمهورية وحضورا لشكل الدولة والاستقرار والسكينة للمواطنين، وهو ما جعلهم يطالبون بنقل تجربة النحبة الناجحة إلى مناطقهم خصوصا وأن نجاح النخبة جاء بسبب الاعتماد على أبناء حضرموت وهو ما لم تفعله القوات الموالية للإخوان في الوادي.
إلى ذلك يتهم أبناء الوادي وحضرموت عموما قوات المنطقة العسكرية الأولى بتسهيل تهريب الأسلحة والمتفجرات والطائرات المسيرة والأموال لجماعة الحوثي التي تأتي عبر سلطنة عمان ويشرف عليها القيادي الإخواني المقرب من جماعة الحوثي في محافظة المهرة “علي الحريزي”.
ويؤكد أبناء حضرموت أن رحيل القوات إلى جبهات مارب والجوف سيساهم في دعم القوات هناك في مواجهة المليشيات الحوثية، كما أنه سيجعل من أبناء حضرموت يتحصلون على الأمن والأمان اللذين فقدوهما منذ سنوات.
ولم تشارك القوات العسكرية في وادي حضرموت، وهي قوات كبيرة، في المعارك ضد المليشيا الحوثية ولا التنظيمات الإرهابية، ورغم سقوط الدولة بيد جماعة الحوثي قبل سنوات واستنفار الجميع لإنهاء الانقلاب إلا ان هذه القوات رفضت القتال والدفاع عن الدولة وظلت في مكانها ما جعل أبناء حضرموت والجنوب يتهمونها بالتعاون مع المليشيات الحوثية.
أثناء الحرب الحوثية على البلاد سقطت محافظة حضرموت (مناطق الساحل) بيد تنظيم القاعدة ولم تتدخل هذه القوات للدفاع عن المحافظة، بل إن أبناء المحافظة أكدوا أنها كانت تسهل الكثير لعناصر التنظيم ليتمددوا ويسيطروا على أهم المواقع في المحافظة.
وتحكم القوات الإخوانية سيطرتها على موارد النفط وشركة بترو مسيلة في محافظة حضرموت وتنهب الثروات وترفض الخروج من المحافظة خوفا من خسارة الأموال التي تجنيها من نهب النفط وتهريب الأسلحة والمتفجرات والحشيش والمخدرات.
المجلس الانتقالي أكد مرارا وتكرارا حرصه على أن يحكم أبناء حضرموت أرضهم لحمايتها وتأمينها.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025