السبت, أبريل 5, 2025
الصوت الجنوبي – تقرير خاص
حققت الإمارات مساهمات أساسية في جهود المواجهة الدولية للتحديات الإنسانية وباتت حاضرة بقوة في مجالات المساعدات الإنسانية ومساعدات الإغاثة الطارئة وطويلة الأمد في الجنوب.
وقد أدركت دولة الإمارات أهمية الدبلوماسية الإنسانية كأحد مصادر القوة الناعمة، فالمساعدات الخارجية في كل الدول لديها القدرة على تشكيل صورة الدولة في الخارج، والتواصل مع الجيران والإقليم الواسع، من خلال إرسال رسائل إيجابية للصداقة والشراكة، ولذلك، كان اختيار قيادة دولة الإمارات الرشيدة التركيز على القوة الناعمة سبيلاً للمساهمة في التنمية على المستوى الكوني، وتأسيس دور دولي إنساني لدولة الإمارات.
مشاريع متنوعة
وتنوعت المشروعات التي قدمتها الإمارات للجنوب بين مستشفيات وعيادات صحية وإعادة إعمار بيوت وكفالات أيتام وأسر محتاجة وبناء مدارس وتوزيع مساعدات إغاثة عاجلة من مواد غذائية وملابس وأغطية وغيرها لطالما أخذت طريقها براً وبحراً وجواً من الإمارات إلى كل محافظات الجنوب.
كما يستند الدور الإنساني لدولة الإمارات إلى إطار فلسفي، يُلخص معالم النموذج التنموي الإماراتي، ويجمع هذا النموذج مُركباً مبتكراً من عناصر إنسانية عالمية، تتجسد في مبدأي التضامن الإنساني والتعددية الثقافية، ومقومات إسلامية موجِهة تُشدد على التكافل الإنساني والتضامن الإسلامي، وقيمٍ عربية أصيلة تجعل من الكرم والإيثار وعدم التخلي عن الإخوان والأصدقاء وقت الشدة والتكاتف والشهامة من أهم معايير الشرف القبلي.
وعكست المبادرات الإنسانية التي تطلقها دولة الإمارات خير مثال على الوحدة والترابط في تقديم المساعدات وإطلاق الحملات لتلبية النداء الإنساني وللتخفيف من معاناة المعوزين والضحايا والوقوف إلى جانبهم في كل مكان، فلطالما جسدت المساعدات الإنسانية جزءاً من السياسة الخارجية الإماراتية، حتى تبوأت المركز الأول عربياً والرابع عشر عالمياً في المؤشر الدولي للحقوق الأساسية للإنسان.
نبض الشرق
ويوم الخميس الماضي، دشنت دولة الإمارات حملة جديدة شعارها “نبض الشرق” من خلال ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وتهدف إلى إعادة الأمل إلى المناطق الشرقية في محافظة حضرموت، عبر تعزيز الخدمات الصحية ودعم المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية.
هذه المبادرة الإنسانية تهدف إلى تغيير واقع القطاع الصحي في حضرموت، لتخفيف معاناة المواطنين في المناطق النائية الذين واجهوا صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
الحملة جاءت في ظل ما يعانيه المواطنون من أوضاع مأساوية، وانهيار قطاع الخدمات، خصوصًا الصحية، جرّاء الحرب التي أثقلت كاهل الشعب.
وتقدم “نبض الشرق” حلولًا عملية من خلال تطوير 10 مراكز صحية في المديريات الشرقية بحضرموت، بهدف التخفيف من معاناة المواطنين الذين يتحملون أعباء وعناء السفر إلى المدن الرئيسية للحصول على الرعاية الطبية.
ولم تقتصر الحملة على ترميم المباني، بل شملت تجديد المرافق الصحية بالكامل، وتزويد المراكز بالأثاث والمعدات الطبية الحديثة، كما تم توفير الأدوية الأساسية للمرضى، وتنظيم دورات تدريبية لرفع مستوى كفاءة الكوادر الطبية، لتعزيز قدرتهم على تقديم الرعاية بأفضل المعايير.
وسيستفيد آلاف المواطنين من حضرموت والمحافظات المجاورة من هذه المراكز المحسّنة، ليصبح الوصول إلى العلاج أكثر سهولة وفاعلية.
والحملة ليست مجرد دعم صحي، بل هي رسالة تضامن وأمل لمستقبل أفضل، تعكس التزام الإمارات بأشقائها في الجنوب، وترسيخًا لدورها الإنساني في الأوقات العصيبة.
وقال حميد راشد الشامسي مستشار قطاع التنمية والتعاون الدولي ممثل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في تصريح صحفي خلال التدشين الذي حضره “الصوت الجنوبي”: “لقد تم تسمية الحملة بنبض الشرق لأنها تهدف إلى الوصول لأبعد نقطة في المناطق الشرقية، نريد أن نعيد الحياة للمراكز الصحية، وللمواطنين الموجودين حولها”.
وأضاف: “الوحدات الصحية الموجودة تفتقد لبعض التخصصات والأنشطة، ورأينا التدخل ودعم المستشفيات حتى نوفر الخدمة الصحية للمواطن بدلا من معاناة تحمل مشقة الطريق.. الخدمة تكون قد وصلت له وخففت عنه المعاناة”.
وقالت أماني عبد العزيز عصعوص اختصاصية طب الأسرة في العيادة المتنقلة التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي: “تم تزويد المراكز بمعدات وأدوية ومحاليل وعلاجات وأدوية سوف يتم الاستفادة منها في المناطق الشرقية”.
وقال عبدالله خميس مرعي بن طالب، نائب المدير العام لمكتب وزارة الصحة العامة والسكان في ساحل حضرموت خلال التدشين الذي حضره “الصوت الجنوبي”: “الهلال الأحمر الإماراتي أعاد تأهيل 10 مرافق صحية، بالإضافة إلى تأثيثها وتجهيزها. كنا نعمل في السابق بحدود الإمكانات المتاحة، لكن يجب علينا الاستمرار لأن الإرادة موجودة. كما أن العديد من المرضى يأتون من محافظات مجاورة، مما يساهم في تحسين الوضع الصحي وتقليل مضاعفات الأمراض والوفيات”.
وأضاف: “نشكر دولة الإمارات على هذا الدعم الكبير، وهو ليس بالأمر الجديد عليها، فقد قدمت مساعدات كثيرة في المجال الصحي، ونحن بحاجة ماسة لمثل هذا التدخل”.
وقال عوض مسلّم العجيلي المدير العام لمديرية الديس الشرقية: “نبض الشرق نقلة نوعية في القطاع الصحي ونحن ممتون للإخوة في الهلال الأحمر ودولة الإمارات على دعمهم الدائم والسابق في جميع المجالات”.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025