السبت, أبريل 5, 2025
الصوت الجنوبي _ تقرير خـاص
حضرموت تؤكد جنوبيتها مجدداً وتعلن للعالم والأقليم بأن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الممثل لها، وهو الحامل السياسي لتطلعات الشعب وانتزاع حقوقهم، فقد خرجت يوم الـ 14 من أكتوبر في حشود جماهيرية مليونية مهيبة، أسمعت من لازل في أذنيه صمم، وأخرست كل ناعق أفاك كان يراهن على الفشل.
ما بعد مليونية سيئون التاريخية لن يكون كما كان قبلها، فقد كانت مدينة سيئون حاضرة وادي وصحراء حضرموت، شاهدة على نجاح مليونية الهوية الجنوبية، التي أحبطت محاولات تزييف الإرادة الشعبية الحضرمية، وأسكتت أبواق الاحتلال اليمني وأدواته.
هي رسائل دولية وإقليمية استطاعت مليونية سيئون التاريخية في الـ 14 من أكتوبر الماضي إيصالها، مفادها أن شعب الجنوب واحد ومترابط وله هوية واحدة من المهرة حتى باب المندب، ويسعى لاستقلاله الثاني واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 90م.
أهداف سياسية
لم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي غائب عن المشهد وتسارع الأحداث دولياً واقليمياً، بل كان ولازال عنصر فاعل بعمق تلك التطورات، رغم المؤامرات تتكالب بحروب اقتصادية وإرهاب وتفريخات لمحاولة زرع صراع جنوبي جنوبي، واستطاع الانتقالي بالتفاف شعب الجنوب حوله اعلان جهوزيته لاستحقاقات المرحلة.
عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، المحامي يحيى غالب الشعيبي، أكد على أن: ”مليونية الهوية الجنوبية اصدائها لازالت وستظل حاضرة بقوة؛ كونها جاءت في وقت حسم الخيارات واستطاعت تسجيل أهداف من كل زوايا الملعب السياسي، وشتت محاولات دفاع الخصم“.
وأضاف الشعيبي، خلال منشور له على صفحته في منصة (X) رصده محرر موقع ”الصوت الجنوبي“: أن ”توقيت فعالية سيئون حاسم وقد أزال كل الالتباس وبدد كل الشائعات المغرضة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في توقيت سياسي مهم تشهده المنطقة“.
سياسات جديدة
تمثل مليونية الهوية الجنوبية في سيئون نقطة تحول في تعزيز المطالب لأبناء محافظة حضرموت، وقد عكست حالة من الوعي المجتمعي الذي يسعى لإبراز التأكيد على الهوية الجنوبية، ومطالب أبناء حضرموت بضرورة الاستفادة من ثروات محافظتهم، واخراج قوات الاحتلال ”المنطقة العسكرية الأولى“، وانتشار قوات النخبة الحضرمية في كافة ربوع المحافظة.
وأكد رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، العميد الركن سعيد أحمد المحمدي، في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: إنَّ ”مليونية سيئون ستعزز من موقفنا في المجلس الانتقالي الجنوبي في أي مفاوضات قادمة، مما يمنحنا قوة أكبر في المطالبات السياسية“.
ويضيف: ”وقد مثلت مليونية الهوية الجنوبية بسيؤن، ضغطًا على مجلس القيادة الرئاسي، والمجتمع الدولي والأقليمي، لسرعة الاستجابة لمطالب أبناء حضرموت، مما قد يؤدي إلى إعادة النظر في الكثير من السياسات الحالية“.
وأشار المحمدي، إلى ”أن المليونية تلقت اهتمامًا من قبل وسائل الإعلام الدولية والأقليمية، وذلك يزيد من الوعي الدولي بقضية شعب الجنوب ويجعلها موضوعًا للنقاش في المحافل الدولية، سيما بعد التحركات الدولية المكثفة التي اجراها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “.
وكشف رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت، عن أن هناك تحركات سياسية جديدة، عقب نجاح مليونية سيئون التاريخية، قائلاً: ”نحن على الأرض وجاهزون لتزايد الأنشطة الشعبية، ومن المحتمل أن نشهد مزيدًا من الفعاليات الشعبية والتحركات السياسية، وذلك لتعزيز المطالب الجنوبية في حضرموت الثورة وأرض الثائرين“.
الصوت الحضرمي
إن من أهم ثمار مليونية الهوية الجنوبية التي شهدتها مدينة سيئون حاضرة وادي وصحراء حضرموت؛ هو مساهمتها في توحيد الجهود بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في حضرموت، خلف الحامل السياسي للجنوب ”المجلس الانتقالي الجنوبي“، مما يعزز من قدرتهم على التعبير عن مطالبهم بشكل أكثر تنظيمًا.
عضو مجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ عارف بن علي جابر، قال في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: ”يتطلع الشارع الحضرمي على وجه الخصوص والجنوبي بشكل عام من خلال الحشد الجماهيري المليوني الكبير والذي حضره كل ألوان الطيف السياسي في حضرموت والجنوب؛ أن تصل رسالتهم السياسية والتي تؤكد أن حضرموت بمختلف توجهاتها وشرائحها مع التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية الاتحادية الفدرالية المدنية“.
ويضيف بن علي جابر، أن ”هذا يتطلب من المجتمع الأقليمي والدولي أن يستمع لهذا الصوت الحضرمي الجمعي على أن يكون للجنوب وقضيته العادلة إطار سياسي مستقل في التسوية السياسية القادمة، كمدخل لحل كل القضايا في اليمن، فلا حل بدون حل القضية الجنوبية ولا استقرار في المنطقة بدون استعادة الدولة الجنوبية كعمق استراتيجي هام لدول الجوار، وخاصة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية“.
وثمّن عضو مجلس المستشارين، الدور الكبير لدول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة، في دعم القوات المسلحة الجنوبية، في محاربة المليشيات الحوثية الإرهابية، وغيرها من التنظيمات المتطرفة الإرهابية، مشيراً إلى ضرورة إحترام العالم والإقليم لإرادة الشعوب ومنهم شعب الجنوب المطالب باستعادة دولته على حدود ما قبل عام 90م.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025