السبت, أبريل 5, 2025
الصوت الجنوبي _ تقرير خـاص
الصيف القادم سيكون ”صيف بارد“ ! هي جملة لطالما تلقفتها آذان الأهالي في حضرموت، من قبل عدد من المسؤولين الذين يقطعون الوعود، وهي تعني تحسن خدمة التيار الكهربائي وتقليل ساعات الانقطاعات خلال فترة الصيف، الذي عادة ما ينكوي فيه الأهالي بحرارة الجو إضافة إلى زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي.
واليوم وبعد الفشل الذريع في تحقيق الوعود السابقة وأن يكون الصيف بارد في حضرموت، بات الأهالي يدركون تماماً بأنهم لن يحظو بتيار كهربائي مستمر في الصيف، وأصبحوا يطالبون السلطة المحلية في حضرموت بتوفير لهم ”شتاء بارد“ يعوضهم عن حرارة الصيف، ويبدو أن تلك المطالب أيضاً لن تتحقق قريباً.
مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، شهدت على أثر أزمة انقطاع التيار الكهربائي، اندلاع احتجاجات شعبية غاضبة، حيثُ يعاني الأهالي من انقطاعات للكهرباء تمتد إلى (10) ساعات متتالية مقابل (2) ساعتين فقط من التشغيل، هذه الانقطاعات أدت إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي وإشعال الإطارات في الشوارع.
تحرك حكومي
محافظ محافظة حضرموت الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي، تفقد يوم الاثنين الماضي، بمدينة المكلا، الأعطاب التي أدت إلى خروج محطة الريان عن الخدمة.
واطلع المحافظ، على الأعمال الجارية في إعادة الخدمة للمواطنين واستمع من مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بساحل حضرموت المهندس مازن بن مخاشن إلى اسباب خروج المنظومة عن العمل وجهود الإصلاح الجارية.
ووجه المحافظ بن ماضي، بمضاعفة الجهود من قبل الطاقم الفني التابع للمؤسسة وإعادة الخدمة بشكل عاجل.
أسباب الأزمة
في الـ 21 من شهر أكتوبر الجاري، أوضحت الإدارة العامة لمؤسسة كهرباء ساحل حضرموت أسباب ارتفاع عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في مدينة المكلا وضواحيها، والتي طالت مختلف مناطق ومدن ساحل حضرموت.
وبحسب تصريح ”مؤسسة الكهرباء في ساحل حضرموت“، ترجع الأزمة إلى نقص حاد في وقود التشغيل، مما أدى إلى خروج محطات التوليد عن الخدمة وتسبب في عجز كبير في توليد الطاقة، بالإضافة إلى ذلك، تعرضت خطوط النقل الكهربائية بقدرة 132 ك.ف القادمة من محطة توليد الريان المركزية إلى عطل فني، مما أدى إلى خروج المحطة عن الخدمة.
وأشارت مؤسسة الكهرباء في ساحل حضرموت، خلال منشور لها على صفحتها في الفيس بوك رصده محرر ”الصوت الجنوبي“: إنَّ ”الفرق الفنية تعمل على إصلاح الأعطال في خطوط النقل وإعادة تشغيل محطة الريان المركزية، بهدف زيادة القدرة التوليدية وتقليل ساعات الانقطاع لتخفيف معاناة المواطنين“.
صوت الأهالي
العم أحمد باضاوي، رجل ستيني وأب لخمسة أولاد وثلاث بنات، ولديه سبعة أحفاد، يقول في تصريحه الخاص لـ ”الصوت الجنوبي“: ”لقد أصبح انقطاع التيار الكهربائي جزءاً من حياتنا اليومية، لا نستطيع القيام بأعمالنا أو حتى قضاء الوقت مع عائلاتنا بشكل طبيعي، نطالب المحافظ مبخوت بن ماضي والوكيل عمرو بن حبريش بحل خلافاتهم فالخاسر الوحيد هو المواطن.“
أما الخاله فاطمة أحمد، ربة منزل قالت في تصريحها الخاص لـ ”الصوت الجنوبي“: “أبناءنا يمرون بفترة صعبة مع انقطاع الكهرباء (10) ساعات متواصلة في اليوم وتشغيلها ساعتين فقط، فهم لا يستطيعون الدراسة خصوصاً وأننا في أوقات أختبارات لمختلف المستويات الدراسية، ونحن لا نستطيع تحضير الطعام أو حتى شحن هواتفنا، نعيش في ظلام دائم ونشعر بأننا مهملون من قبل المسؤولين، ونطالب بحلولاً جذرية.”
شادي بافطيم، شاب ثلاثيني يعيل أسرته المكونة من خمسة أشخاص من مهنة الحلاقة، يقول في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: “الانقطاعات المتواصلة للكهرباء منعتنا عن القيام بعملي، وحرمتنا من كسب رزقي الذي نعيل أسرتي منه، حتى الأجهزة الكهربائية تعرضت بعضها للعطل، نطالب المحافظ بن ماضي والوكيل بن حبريش بالنظر إلى أحوالنا التي تسببوا فيها.”
فيما قالت خديجة عبدالله، طالبة جامعية في حديثها الخاص لـ ”الصوت الجنوبي“: “نحن نعيش في القرن الواحد والعشرين ومع ذلك نعاني من انقطاع الكهرباء بشكل مستمر ! هذا ونحن نعيش في دولة تمتلك موارد مالية متعددة، كيف يمكننا أن ندرس ونتقدم في حياتنا بهذه الظروف؟“
ردود الأفعال
وعقب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في مختلف مديريات ساحل حضرموت، والتي وصلت إلى قرابة الـ (20) ساعة انقطاع في اليوم الواحد مقابل الـ (4) ساعات تشغيل، شهدت مدينة المكلا احتجاجات واسعة وتصاعد لحالة الغضب الشعبي وإغلاق للطرقات وإشعال للإطارات في عدد من الشوارع الرئيسية.
المحتجون طالبوا السلطة المحلية في حضرموت ممثلة بالمحافظ مبخوت بن ماضي، بالتدخل العاجل لتوفير حلول جذرية للأزمة المستمرة التي أثرت بشكل كبير على حياتهم اليومية، مؤكدين على أن استمرار الانقطاعات الكهربائية خلال الأيام القادمة سيؤدي إلى اتساع رقعة الغضب الشعبي في كافة مديريات ساحل حضرموت.
”تظل أزمة انقطاع الكهرباء في محافظة حضرموت، قضية مهمة تتطلب تدخلاً عاجلاً وحلولاً طويلة الأمد ومستدامة، لتخفيف معاناة الأهالي جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي والتي أرقت مرقدهم وأوقفت أشغالهم، وتعتبر الاحتجاجات تعبير عن حالة الاستياء التي يعاني منها المواطنون، وهو ما يستدعي استجابة من الجهات المسؤولة، سيما أن المشكلة ليست وليدة اللحظة.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025