الجمعة, أبريل 4, 2025
الصوت الجنوبي _ تقرير خـاص
بعد مضي أكثر من خمس سنوات على فشل مشروعها المريب في الجنوب، هاهي الأحزاب والمكونات والقوى اليمنية تعود بمشروعها السابق للواجهة مجدداً، وذلك من خلال الاعلان عن تكتل جديد وهذه المرة من قلب الجنوب وعاصمته الجنوبية عدن، وبمشاركة (22) مكون وحزب سياسي ليس لهم أي وجود فعلي على الأرض، وبرعاية من المعهد الديمقراطي الأمريكي.
وفي أول اجتماعات هذا التكتل الذي أقيم تحت اسم ”التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية الداعمة للشرعية اليمنية“، تم اختيار حزب المؤتمر الشعبي العام رئيساً للدورة التأسيسية للتكتل، وأختيار أحمد عبيد بن دغر رئيساً. وهو الذي يمتلك سجل حافل بالفساد وسبق أن أصدر قرار بإقالته من رئاسة الوزراء وإحالته للتحقيق.
هذا التكتل يرجعنا إلى منتصف أبريل للعام 2019م، وإشهار هذه الأحزاب من مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، لتكتل مشابه تحت مسمّى ”التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية“، وقد اختير عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام رشاد محمد العليمي رئيساً دوريا لهذا التكتل، الذي جاء بالتزامن مع عقد البرلمان اليمني جلساته غير الاعتيادية في مدينة سيئون.
تسوية نهائية
المجلس الانتقالي الجنوبي اعلن عدم مشاركته في تكتل الأحزاب والمكونات اليمنية أو الأنشطة الخاصة به، جاء ذلك عبر تصريح رسمي للمتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي.
وقال العولقي: ”تابع المجلس الانتقالي الجنوبي، نشاط التكتل الذي تعمل عليه عدد من الاطراف لإعلانه، وفي هذا الصدد يؤكد المجلس الانتقالي عدم مشاركته في هذا التكتل أو الانشطة الخاصة به، وسوف يوضح المجلس الانتقالي الجنوبي لاحقاً موقفه من مخرجات هذا التكتل“.
وأكد عضو مجلس المستشارين بالمجلس الانتقالي الجنوبي، عارف بن علي الحاج، في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: أن ”هذا التكتل يقف خلفه المعهد الأمريكي الديمقراطي، الذي يحاول يجمع كل الفرقاء في اليمن تحت مظلة واحدة يدعي أنها لمواجهة الحوثي، وهذا كذب وافتراء لأن الامريكان والبريطانيين الحوثي حليف استراتيجي لهما، فقط يريدو من هكذا تجمع أن يكون مفاوض مقابل الحوثي للتسوية النهائية“.
ويرى بن علي جابر، أن ”الوقت مبكر للحكم على هذا التكتل بالنجاح أو الفشل، لكن نحن في الجنوب يجب أن يكون الموقف بالنسبه لنا واضح وصريح نرفض أي تسوية أو المشاركة في أي مكون مالم يحسم موضوع الإطار الخاص بالقضية الجنوبية وحلها الحل العادل، ولهذا يجب أن تكون ردود الأفعال في الجنوب قوية ومزلزلة من جميع المكونات السياسية وشرائح المجتمع ضد هكذا تكتل يتم صناعته في الجنوب“.
مقاطعة سياسية
وعقب الاعلان عن مايسمى بـ ”التكتل السياسي الداعم لليمن الاتحادي“، الثلاثاء 5 نوفمبر الجاري، من العاصمة الجنوبية عدن، اصدرت عدد من المكونات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالمحافظات الجنوبية، بيانات اعلنت خلالها عن رفضها ومقاطعتها له.
حيثُ اعلن مؤتمر حضرموت الجامع، وحزب رابطة الجنوب العربي – الرابطة، و المجلس الاعلى للحراك الثوري، ومجلس الحراك الثوري، والتجمع الديموقراطي – تاج، والحراك الجنوبي المشارك، وحزب جبهة التحرير، وعدد من الشخصيات السياسية، وقيادات المقاومة، والنقابات، بيانات سياسية اعلنت خلالها رفضها لهذا التكتل.
وأكدت عدد من البيانات الرافضة والمقاطعة للتكتل أن هذه التكتلات الحزبية، تسعى إلى وأد تضحيات شعب الجنوب التي قدمتها خلال عقود مضت، من تقديم الشهداء والجرحى في سبيل قضيته العادلة التي آمن بها وهي استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 90م.
رفض شعبي
وشهدت العاصمة عدن بالتزامن مع انعقاد اشهار التكتل، وقفة احتجاجية سلمية أمام قاعة لقاء ما يُسمى بـ ”تكتل الأحزاب اليمنية“ في العاصمة عدن، تعبيراً عن رفضهم لتواجد هذه الأحزاب على أرض الجنوب.
ورفع المحتجون شعارات تندد بوجود ما وصفوه بـ”الأحزاب اليمنية الفاسدة”، مؤكدين أن هذه الأحزاب لم تجلب للجنوب سوى الفساد والفشل.
وأكد المحتجون على التزامهم بالوسائل السلمية في التعبير عن رفضهم، مشددين على أن هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات الهادفة إلى حماية مكتسبات الجنوب من أي محاولات لإعادة إنتاج الفساد والفشل.
حملة الكترونية
صحفيون وسياسيون ونشطاء جنوبيين، اطلقوا يوم الأحد الـ 3 من نوفمبر الجاري، حملة الكترونية على موقع التواصل الاجتماعي (X)، تحت وسم: #تحالفالاحزابلاستهداف_الشراكه ، وتأتي هذه الحملة لكشف مساعي الأحزاب والقوى اليمنية إلى فرض أجندات تخدم مصالح وقوى الاحتلال اليمني.
القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، قال في منشور له على منصة (X) رصده محرر ”الصوت الجنوبي“: ”استفزاز شعب الجنوب بمثل هذه الاجتماعات واللقاءات على أرض الجنوب التي رويت بدماء الشهداء والجرحى وعرق الأبطال لن يفيد بشي، الشعب الجنوبي إرادته في نيل استقلاله هي التي ستمضي بإذن الله وهي التي في صالح المنطقة كلها بما في ذلك الشمال. على الساسة وبالأخص الشماليين ترك قلة الأدب مع الشعب الجنوبي وإلا فالشعب قادر على التعامل معهم بما يتناسب مع قلة أدبهم“.
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، الدكتور ياسر اليافعي، قال في منشور له على منصة التواصل الاجتماع (X) رصده محرر ”الصوت الجنوبي“: ”يبدو أن تشكيل الكيانات والائتلافات أصبح وظيفة دائمة لهؤلاء القيادات! لم يتعبوا من تكرار نفس المشهد منذ سنوات طويلة وتحت مسميات مختلفة؟ ربما لو بذلوا نفس الجهد في التفكير بتحرير الشمال والتوقف عن الإضرار بالجنوب وقضيته، بدلاً من الانشغال بتشكيل تحالفات جديدة كل فترة، لكانت أوضاع البلاد مختلفة تماماً. ولكن يبدو أن جلسات الإعلان والتقاط الصور أصبحت هي الإنجاز الوحيد الثابت في سجلهم السياسي!“
عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، المحامي يحيى غالب الشعيبي، قال في منشور له على منصة (X) رصده موقع ”الصوت الجنوبي“: ”حيثيات بيان جماعة بن دغر انتقامي ذاتي يمثل نرجسية بن دغر الذي صب غضبه وانتقادة للرئيس هادي(ضمنيا)بانتقاد الشرعية طيلة عشر سنوات بإرتكابها الاخطاء. ثانيا: البيان نسخة ضمنية من بيان(جباري الميسري بن دغر) الذي لم يشير إلى دول التحالف وعاصفة الحزم لأول مرة تتجرأ أحزاب الشرعية على ذلك“.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025