الصوت الجنوبي – تقرير خاص ناقشت الهيئة العليا للجيش والأمن الجنوبي بمحافظة المهرة، في 5 مارس الجاري، التصورات اللازمة لتأسيس قوات أمنية وعسكرية من أبناء المحافظة، من المقرر تسميتها “قوات دفاع المهرة”، أسوة بالقوات الموجودة بمحافظة شبوة، وحضرموت. وقالت الهيئة في بيان لها، إنَّها سوف تعمل على تشكيل قوات دفاع المهرة على طريق تمكين أبناء..." />
ناقشت الهيئة العليا للجيش والأمن الجنوبي بمحافظة المهرة، في 5 مارس الجاري، التصورات اللازمة لتأسيس قوات أمنية وعسكرية من أبناء المحافظة، من المقرر تسميتها “قوات دفاع المهرة”، أسوة بالقوات الموجودة بمحافظة شبوة، وحضرموت.
وقالت الهيئة في بيان لها، إنَّها سوف تعمل على تشكيل قوات دفاع المهرة على طريق تمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم وإنهاء الوجود العسكري الشمالي فيها، بالتزامن مع حراك شعبي يطالب بإخراج القوات الشمالية وإحلال قوة من أبناء المحافظة بدلاً عنها.
وفي 5 مارس، نُفذت وقفة احتجاجية أمام ديوان السلطة المحلية بمدينة الغيضة، عاصمة المهرة، وأكد المتظاهرون مواصلة الاحتجاجات، في حال لم يتم التجاوب الجاد مع مطالبهم.
وعقدت الهيئة العسكرية للجيش، في ذات اليوم، اجتماعاً استثنائياً دعا إلى ضرورة تمكين كوادر المهرة العسكرية والامنية من قيادة وإدارة شؤون مؤسساتهم. وتوعّدت الهيئة بتنفيذ برنامج تصعيدي في حال أهملت مطالب أبناء المهرة ولم تتم الاستجابة للمطالب.
وجاءت هذه التحركات ضمن حراك شعبي تشهده المهرة منذ أكثر من عام، نفذ خلاله المواطنون عشرات المظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي ركزت في مجملها على إخراج القوات الشمالية من المحافظة وتمكين أبنائها منها، وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.
بالإضافة لتأمين وحماية المهرة، يعتقد أبناء المهرة أنَّ تشكيل قوات دفاع المهرة سيعمل على إيجاد فُرص للشباب المحرومين من الوظيفة العامة والتجنيد الذي تسيطر عليه القوات الشمالية.
وتجاور المهرة سلطنة عمان التي يمتد نفوذها داخل المحافظة عبر شخصيات قبلية، مثل: القيادي الإخواني علي سالم الحريزي، إلا أن هذا النفوذ يختلف مع حضور المملكة العربية السعودية، مما يضيف مزيدا من التعقيدات في المشهد المحلي في هذه المحافظة ويفاقم التحديات أمام أي خطط ومطالب شعبية لتشكيل قوات خالصة من أبناء المهرة.
وكان التحالف بقيادة السعودية قد أوقف، في فبراير 2022، ترتيبات لتشكيل قوات دفاع حضرموت في الوادي والصحراء. ووجّه قائد قوات التحالف في سيئون، المقدّم فواز بن شوية، بإيقاف التجنيد والتدريب الذي دعت إليه قيادة الهبة الحضرمية.
كما تشكل القوات الشمالية في المهرة أبرز التحديات المحلية أمام مساعي تشكيل قوات دفاع المهرة، وتنتشر في المحافظة ألوية عسكرية عديدة، منها: اللواء 123 مشاة، في مديرية حات، واللواء 137 ميكا، في مديرية الغيضة، وهي ألوية يقودها ضباط شماليون.
وفي كل الأحوال، يؤكد أبناء المهرة أن القوات المحلية التي سيتم تشكيلها ستكون تحت إمرة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تتبعه جميع القوات الجنوبية في محافظات الجنوب، التي تشهد استقرارا نسبيا مقارنة بالمناطق التي تسيطر عليها القوى الشمالية، مثل: مناطق وادي وصحراء حضرموت.