الصوت الجنوبي _ تقرير خاص نصف قرن من الزمان كانت مدة كافية لعودة حكم الإمامة إلى صنعاء عاصمة شمال اليمن، والتي طُردت ”المملكة المتوكلية“ منها عقب اندلاع ثورة أهلية شعبية، في السادس والعشرين من سبتمبر للعام 1962م. ليعود حكم الإمامة الكهنوتية إلى صنعاء مجدداً في ذات الشهر تحديداً في الحادي والعشرين من سبتمبر للعام 2014م،..." />
نصف قرن من الزمان كانت مدة كافية لعودة حكم الإمامة إلى صنعاء عاصمة شمال اليمن، والتي طُردت ”المملكة المتوكلية“ منها عقب اندلاع ثورة أهلية شعبية، في السادس والعشرين من سبتمبر للعام 1962م.
ليعود حكم الإمامة الكهنوتية إلى صنعاء مجدداً في ذات الشهر تحديداً في الحادي والعشرين من سبتمبر للعام 2014م، على يد ”مليشيا الحوثيين“ القادمة من كهوف مران بمحافظة صعدة، مستغلة ثورة إسقاط النظام.
واليوم وبعد مرور عقد من الزمان إلا عام، من سيطرة هذه المليشيات على جُل محافظات الشمال، وفشل القوات والمقاومة الإخوانية في تحرير صنعاء، والاكتفاء بالسؤال ”أين أنتم“؟ ليرد الحوثيين بالصور نحن هُنا في الرياض.
_ اسباب الفشل :
المحلل السياسي، محمد بامزعب، بيّن في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: إن ”سبب فشل مليشيات الاخوان في تحرير صنعاء؛ هو تخادمهم مع الحوثي واتفاقهم معه على استنزاف التحالف العربي، وترتيب قواتهم لغزو الجنوب والسيطرة على ثرواته، لأنهم مجرد عصابة تحكم الجمهورية العربية اليمنية وتحتل الجنوب“.
وحول سقوط أهداف ثورة 26 سبتمبر، بعد سيطرة مليشيا الحوثي على غالبية محافظات الشمال، فقد اعتبر ”بامزعب“ إن ”26 سبتمبر عبارة عن تحول من حكم الإمام إلى حكم القبيلة، وهو استمرار لهيمنة الطائفة الزيدية على حكم الجمهورية العربية اليمنية“.
_ سر الانتصارات :
يرى رئيس الإدارة السياسية للمجلس الإنتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، عمر حمدون، إن أسباب نجاح الجنوبيون في طرد ”مليشيات الحوثي“ من العاصمة عدن في العام 2015م، وكذا من بقية المناطق الجنوبية التي احتلوها في ”غزوتهم الثانية“ بعد غزو الشمال للجنوب في صيف 94م؛ يعود إلى الحالة الثورية الرافضة للمحتل اليمني، والتي زرعها الحراك الجنوبي في نفوس الشباب خاصة وجماهير الشعب عامة، فكانت الدافع القوي لمواجهة الغزو الحوثي، إضافة إلى توحد وتلاحم كافة فئات الشعب الجنوبي.
وحول أدوات القوة التي يمتلكها المجلس الإنتقالي الجنوبي، في أي مفاوضات قادمة لعملية سلام، فقد بيّن حمدون في تصريحه الخاص لـ ”الصوت الجنوبي“: إن ”فرص نجاح المجلس الإنتقالي الجنوبي في انتزاع مكاسب سياسية خلال أي مفاوضات وعملية سلام تكمن في امتلاكه لقوات مسلحة جنوبية فارضة سيطرتها على الأرض“، معتبراً أي تنازل عن قضية ”شعب الجنوب“ خيانة لدماء الشهداء ولا يمكن تمريره، مؤكداً عدم قبول الشعب الجنوبي وقواه المدنية والعسكرية على مقترح دفع رواتب موظفي ”سلطة الحوثي“ من ثروات الجنوب، وإن فرض ذلك فالمجلس الإنتقالي الجنوبي سيلتحم بقاعدته الجماهيرية لرفضه.