الجمعة, أبريل 4, 2025
الصوت الجنوبي – تقرير خاص
في 26 مارس من العام 2015، بدأ ربيع الخلاص من شرور مليشيات الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، بعد أن أذاع التحالف العربي بقيادة السعودية بيان انطلاق عملية ” عاصفة الحزم”.
فبعد 9 أعوام، أصبح الشعب يدركون جيدا أنه لولا “عاصفة الحزم” هذه لكان بلدهم الآن في وضع لا يمكن تصوره أقله أن مليشيات الحوثي تجر البلد بأكمله لخوض حرب بالوكالة ضد العالم بأسره لصالح أجنداتها العابرة للأوطان.
كما تأتي هذه الذكرى لتذكير العالم الذي وقف ذات يوم عقبة لعرقلة تحرير البلاد من “عصابة مارقة” بأن خطر مليشيات الحوثي لم يعد شأنا عربيا فحسب وإنما أيضا هو شأن دولي بعد أن أضحت الممرات الملاحية والمصالح العالمية في مرمى هجمات متهورة لهذه المليشيات، وفق مراقبين.
زاوية عسكرية
عسكريا، اعتمد انطلاق عاصفة الحزم فنون التكتيك العسكرية، عبر استخدام عناصر المفاجأة والمباغتة والسرعة ودك أهم الأهداف الاستراتيجية للحوثيين عبر شل قدراتهم.
فعقب لحظة وجيزة، تمكن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية من تدمير أو تحييد جزء كبير من الصواريخ والدفاع الجوي، والسيطرة الجوية والبحرية الحوثية.
أما على الأرض، فهي الخطوة الأهم والأقسى، عندما خاض معركة استثنائية عبر الدفع بوحدات محترفة إلى عدن ومأرب ليس فحسب لتدريب المقاومة المحلية وإنما لتقدم صفوف لتحرير وتطهير المناطق تلو الأخرى.
فبدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات، تم تحرير 80 % من الأراضي، وقرابة 90 % من الشريط الساحلي البالغ قرابة (2200) كيلو متر على طول بحر العرب وخليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر.
ولولا الضغوط الدولية والأممية لوقف العملية العسكرية في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر لتم تحرير كامل الشريط الساحلي الذي تتخذه مليشيات الحوثي اليوم منطلقا لهجماتها في الممر الملاحي ضد سفن الشحن العالمية.
أما سياسيا، فمثلت “عاصفة الحزم” رسالة حازمة لردع المشاريع الهدامة المدعومة من دول إقليمية في اليمن والمنطقة، ونقطة أمل فارقة في مسار التضامن العربي، وفق رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي.
إشادات جنوبية
قال الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، عشية الذكرى التاسعة لعملية عاصفة الحزم، التي أطلقها التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، استجابة لدعوة الشرعية اليمنية، في أعقاب الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا، في العام 2015، إن ذكرى انطلاقة عاصفة الحزم ستظل علامة فارقة في تاريخنا العربي المشترك”.
وأضاف في تغريدة على موقع X رصدها “الصوت الجنوبي”: “كما ستبقى لحظة تاريخية خالدة هبّ فيها الأشقاء لنصرة شعبنا في معركته المصيرية في مواجهة الاطماع الإيرانية، مجسدين بذلك أبهى صور التضامن والأخوّة والمصير الواحد”.
وأردف الزبيدي: “ونحن نعيش الذكرى التاسعة لتلك الليلة المباركة، نتوجه بالتحيّة للأشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، مثمنين مواقفهم العروبية الأصيلة الى جانب شعبنا، فقد بذلوا الكثير، وما زالوا يواصلون دعمهم الأخوي اللامحدود لإغاثة شعبنا وحماية حاضره ومستقبله”.
واستطرد بالقول: “كما نتذكر بكل فخر واعتزاز أولئك الابطال الميامين الذين قدموا أرواحهم رخيصة لنصرة شعبنا وحماية أرضنا وفي طليعتهم مغاوير القوات المسلحة السعودية، والإماراتية، والبحرينية، والسودانية، وشهداء قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة الذين لازالوا يروون تراب وطننا الغالي بغزير دمائهم الطاهرة، مدافعين عن حدوده، وحفظ أمنه واستقراره”.
أهمية عاصفة الحزم
في لقاء خاص مع “الصوت الجنوبي”، عبّر العميد الجنوبي المتقاعد قسريا، سليمان باقروان، عن تأييده الكامل لعملية عاصفة الحزم التي انطلقت في 26 مارس 2015، واصفًا إياها بـ “القرار الحكيم والضروري لوقف التمدد الإيراني في المنطقة”.
وأوضح باقروان أن التدخل الإيراني في اليمن عبر دعمها للحوثيين شكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وأن انطلاق عاصفة الحزم كان بمثابة “عملية إنقاذ عاجلة” لمنع سيطرة الحوثيين على كامل البلاد.
وعلى مستوى الجنوب، أشاد باقروان بدور التحالف العربي في دعم “المقاومة الجنوبية” خلال العملية، مما أدى إلى تحرير عدن، ومن ثم العند وأبين، وتحقيق تحرير كامل للجنوب عسكريا.
وأشار باقروان إلى أن دعم التحالف لم يقتصر على الجنوب، بل امتد إلى تحرير أجزاء كبيرة من الساحل الغربي وصولا إلى الحديدة، بالإضافة إلى دعم تحرير عدد من محافظات الشمال مثل تعز ومأرب والبيضاء والجوف.
وتطرق باقروان إلى تحليله للعوامل التي ساعدت الحوثيين على الاستيلاء على كل مقدرات الدولة وعتاد جيشين (الشمال، والجنوب منذ حرب 1994)، مؤكدًا على دور الدعم الإقليمي الذي تلقته الجماعة من إيران، والذي حول اليمن إلى “منصة لتهديد العالم”.
ودعا باقروان إلى استمرار دعم التحالف العربي للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية ويضمن استقرار المنطقة، ويضع نقاط قضية الجنوب وشعب الجنوب على الحروف، للوصول إلى حل سياسي عادل يكفل للجميع حقه.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025