الجمعة, أبريل 4, 2025
الصوت الجنوبي – تقرير خاص
تعتبر قضية المقدم علي عشال مؤشراً واضحاً على عمق الفساد في وزارة الداخلية اليمنية التي يديرها اللواء الركن إبراهيم حيدان، الموالي لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، والذي أيضا تلاحقه تهم عديدة بالضلوع في قضايا فساد إداري ومالي.
تتمحور الاتهامات الرئيسية حول تقاعس وزير الداخلية عن مخاطبة الإنتربول الدولي لإلقاء القبض على المطلوبين في قضية المقدم عشال، رغم الضغوط الشعبية والحملات الإعلامية الواسعة وتوجيهات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الرئيس القائد اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي.
من جهة أخرى، تؤكد وزارة الداخلية أنها اتخذت الإجراءات اللازمة، وأن النيابة العامة هي المسؤولة عن إصدار أوامر القبض الدولية. وتشير هذه التصريحات إلى وجود محاولات للتنصل من المهام المنوطة بها وزارة الداخلية، مما يعقد من الجهود الرامية إلى حل القضية.
بالإضافة إلى ذلك، تزيد هذه القضية من تآكل الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
ومن شأن تراخي وزارة الداخلية التي يتزعمها الإخواني حيدان أن يؤدي إلى تعطيل مسار العدالة وتشجيع الإفلات من العقاب وتكدير السلم الاجتماعي.
كما أن استمرار مثل هذا التراخي من شأنه أن يسهم في تعميق الانقسامات السياسية وتفاقم حالة الفوضى في البلاد، وخلط الأوراق وعرقلة جهود العدالة.
وفي هذا التقرير يكشف “الصوت الجنوبي” الدور المريب الذي مارسه وزير الداخلية اليمني الإخواني إبراهيم حيدان، ضد تحقيق العدالة وتراخي وزارته في ضبط المجرمين، فهل يستغل حيدان منصبه للتستر على الفارين من العدالة؟
تستر على المجرمين
خلال اليومين الماضيين، كشفت مصادر مطلعة بمتابعة قضية المختطف علي عشال أن وزير الداخلية حيدان لم يخاطب الجهات المختصة بالانتربول الدولي حتى اللحظة للقبض على المطلوبين أمنياً التي قدمتها اللجنة الأمنية العليا للوزير على ذمة قضية المقدم عشال.
وبحسب المصادر التي تابعها “الصوت الجنوبي”، فقد خاطبت اللجنة الأمنية، وزارة الداخلية في منتصف يوليو الماضي، بسرعة إصدار مذكرة إلى (الانتربول الدولي) لإلقاء القبض على المطلوبين، غير أن وزارة الداخلية لم تقم بذلك حتى اللحظة.
وبحسب المصادر، لم تشرع وزارة الداخلية في ذلك، وهو ما يكشف تراخي الوزارة، وتماشيها مع محاولات تأجيج الصراع لجر العاصمة عدن إلى مربع الفوضى لأهداف ومشاريع تخريبية، كما حدث مؤخرا في المليونية المزعومة والتي استشهد فيها جندي وجرح آخرين.
النائب العام يتدخل
يوم الأربعاء الماضي، أصدر النائب العام القاضي قاهر مصطفى، أوامر قبض قهرية خارجية لملاحقة المتهمين بجريمة اختطاف المقدم علي عشال الجعدني، المتواجدين خارج البلاد.
وجاء التوجيه بعد ساعات من تصريح لمصدر أمني مجهول بوزارة الداخلية رد فيها على الحملة التي طالت الوزير اللواء إبراهيم حيدان، لمحاولة تبييض الرزير، الذي اتهم بالتقاعس عن مخاطبة الشرطة الدولية (الانتربول) لملاحقة المتورطين بالجريمة.
ومطلع الشهر الحالي ، وفي مؤتمر صحفي عقده لتوضيح الإجراءات المتخذة حول الجريمة ، أكد مدير أمن العاصمة عدن اللواء مطهر الشعيبي بأن إدارة الأمن وجهت مذكرة لوزير الداخلية لضبطهم عن طريق “الإنتربول” ومخاطبة الجهات المعنية في الدول التي يتواجد فيها المتهمين الهاربين وتسليمهم للسلطات باليمن.
لكن مصدر وزارة الداخلية زعم أن أوامر القبض القهرية التي صدرت بحق المتهمين السبعة هي أوامر قبض قهرية داخل اليمن وليس خارجه في محاولة للتهرب من الحقيقة، كما يبدو، وهم:
١- يسران حمزه طاهر محمد المقطري
٢- سميح عيدروس عبدالرحمن النورجي
٣- تمام محمد غالب حسن
٤- محمود عثمان سعيد علي
٥-احمد محمد بن محمد زيدان
٦-سامر سالم سعيد فرج الجندب
٧- بكيل مختار محمد سعيد الاصبحي.
لافتاً الى أن شعبة الاتصال ومكتب الإنتربول الدولي بالوزارة خاطبت معالي النائب العام بإصدار اوامر قبض قهرية خارجية مع موافاة الانتربول بالبيانات الكاملة عن المتهمين من واقع وثائقهم الثبوتية وملخص مختصر عن قضايا المتهمين.
وهو ما استجاب له النائب العام في المذكرة الموجهة الى مدير شعبة الاتصال والتعاون الدولي والشرطة الجنائية الدولية الإنتربول بمكتب البلاد.
حيث أشار النائب العام الى مذكرة الشعبة الموجهة اليه في الـ21 من يوليو الماضي ، بشأن متطلبات التعميم عن الاشخاص المطلوبين من قبل النيابة العامة بقضايا الاختطاف والقتل والاشتراك في عصابات مسلحة.
لافتاً الى موافاة الشعبة بأوامر القبض القهري وملخص مختصر عن القضية مع ذكر المواد التي تحكم الواقعة في القانون ، وطلب النائب العام من مدير شعبة “الإنتربول” بمكتب اليمن بموافاته لاحقاً بما تم اتخاذه من قبل الشعبة.
مارس 30, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025
مارس 29, 2025