السبت, أبريل 5, 2025
الصوت الجنوبي – تقرير خاص
بعد 4 سنوات من انعقاد الدورة الثانية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بمدينة المكلا، عاصمة حضرموت، دشنت الجمعية الوطنية، اليوم الأحد، أعمالها بحفل حفل فني وخطابي.
وتحدث رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء، الرئيس القائد اللواء عيدروس قاسك الزبيدي عن أهمية انعقاد هذه الدورة، بحضرموت التي عدّها “العمق الاستراتيجي” لدولة الجنوب.
وقال الزبيدي إنَّ هذه الدورة “تكتسب أهميةً استثنائيةً لتزامنها مع الذكرى السادسة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي”.
وأضاف: “نأمل أن تكون هذه الدورة محطة تقييم ومراجعة صادقة لأداء الجمعية الوطنية كمؤسسة تشـريعية للمجلس الانتقالي الجنوبي”.
ولفت إلى أنّ “انعقاد الدورة السادسة للجمعية الوطنية يأتي وشعبنا الجنوبي يواجه تحديات خطيرة، واستحقاقات هامة في مسار نضال شعبنا وقضيته الوطنية، التي تستدعي المزيد من التلاحم والتآزر والاصطفاف الوطني، وإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل مصلحة واعتبار، والعمل بروح الفريق الواحد، كلٌ من موقعه، لتطبيق وتنفيذ نتائج اللقاء التشاوري، وفي مقدمتها أسس ومبادئ الميثاق الوطني”.
وقال الزبيدي: إنَّ دورتكم هذه تكتسب أهميةً استثنائيةً لتزامنها مع الذكرى السادسة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي استطاع أن يجعل من هذه المناسبة منطلقًا لطور جديد من التحديث والتطوير استجابةً لمتطلبات الحاضر وضرورة المستقبل، وفي سبيل تجسيد مبدأ الشراكة والكفاءة وضخ دماء جديدة شابة قادرة على العطاء وجديرة بالمسؤولية”.
وخاطب الزبيدي الحاضرين، وقال “إنكم اليوم أمام مهمة وطنية تاريخية، تضعون فيها بصماتكم لصياغة ملامح مستقبل وطنكم دولة الجنوب الفيدرالية المعاصرة، دولة تضمن وتصون حقوق الجميع بمختلف انتماءاتهم السياسية والجغرافية، وتُقيم العدالة، وتحمي الضعيف، وتنصف المظلوم، دولة تحفظ لحضـرموت مكانتها الريادية، ضمن شراكة وطنية جنوبية لا تستثني ولا تقصي أحدا”.
وأكد الزبيدي على مخرجات اللقاء التشاوري الجنوبي الذي تم بين 4 – 9 مايو الجاري في العاصمة عدن، والميثاق الوطني الجنوبي.
وخاطب الزبيدي القوى الحضرمية مؤكدًا أنَّ “الدولة الفيدرالية القادمة ستحفظ لحضرموت مكانتها كعمق استراتيجي وحضاري للجنوب”. وأشار إلى أنّ دولة الجنوب المنشودة ساكون دولة اتحادية، فيدرالية، مدنية، ديموقراطية، عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة”.
وأكد الزبيدي دعم المجلس الانتقالي الجنوبي لجهود السلام في اليمن ومساعي الحل السياسي.
وأوضح أنهم في المجلس الانتقالي الجنوبي يتابعون باهتمام بالغ كافة الجهود التي تبذلها هيئات الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.
ولفت إلى أن تلك الجهود ستظل مجرد محاولات قاصرة، ما لم تضع أولوية لمعالجة القضايا المحورية، وفي طليعة ذلك معالجة قضية شعب الجنوب”.
وجدد الرئيس القائد تأكيد المجلس الانتقالي على استعادة دولة جنوب اليمن وفق حدود ما قبل 1990. وقال: “إنه الحل الذي يلبي تطلعات الشعب في الجنوب”.
ويتضمن اليوم الأول من دورة الجمعية الوطنية الجنوبية جلسات مغلقة لأعضاء الجمعية الذين يتجاوز عددهم 300 شخصًا يمثلون معظم الطيف الاجتماعي والجغرافي لجنوب اليمن.
وتأتي الدورة بعد لقاء تشاوري تاريخي بين الأطراف السياسية الجنوبية في عدن. كما أنَّها تأتي بعد عملية هيكلة سياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي ضمت شخصيات جنوبية بارزة بينهم قادة من محافظتي حضرموت والمهرة، وفقا لمركز “سوث24”.
وعيَّن الزبيدي اللواء فرج البحسني، الذي هو أيضًا عضو في مجلس القيادة الرئاسي، نائبًا له، بالإضافة للواء أحمد سعيد بن بريك.
وقال نشطاء حقوقيون لمنصة “الصوت الجنوبي”: “إن لهذا اللقاء أهمية كبيرة لحضرموت، فهو يكسبها مزيدا من الأهمية”.
وجدد النشطاء تأكيدهم على أن حضرموت جزء لا يتجزأ من دولة الجنوب الفيدرالية المنشودة، لافتين إلى أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي توليها اهتماما كبيرا.
وكان الزبيدي قد اجتمع، السبت، بالشيوخ القبليين في محافظة حضرموت. ودعا الزبيدي إلى إنهاء استغلال الثروات النفطية في المحافظة.
وقال البحسني في الاجتماع الموسع للمشائخ والأعيان: “نجاح انعقاد الحوار والمشاورات في عدن وانضمامنا إلى قيادة الانتقالي سيمثل إضافة نوعية لعمل المجلس”.
وأضاف: “إن القيادة الجنوبية ليس من أهدافها العداء لأي طرف، وإنَّ الأخوة الشماليين الذين تربطنا بهم علاقة وطنية ويوحِّدنا معهم هدف التصدي لمشروع الحوثي”.
وخلال الأعوام الماضية، عقدت الجمعية الوطنية 5 دورات كانت كلها في العاصمة عدن، عدا الدورة الثانية التي عقدت في المكلا بحضرموت في فبراير 2019.
ويرأس الجمعية حاليًا اللواء أحمد سعيد بن بريك بالإضافة لمهامه كنائب لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي تصريحات تلفزيونية الخميس، قال أحمد بن بريك إنَّ الدورة السادسة للجمعية الوطنية “ستحدد خارطة طريق مستقبل الجنوب”.
وأضاف: “من حضرموت انطلقت شرارة الحراك الجنوبي الأولى، ونحن نوليها في قيادة المجلس الانتقالي أهمية كبيرة”.
ويصادف اليوم 21 مايو الذكرى الـ 29 لإعلان فك ارتباط جنوب اليمن باليمن الشمالي في خطاب ألقاه الرئيس الجنوبي علي سالم البيض عام 1994، بعد أربعة أعوام من الوحدة الاندماجية في 1990.
أبريل 5, 2025
مارس 30, 2025
مارس 22, 2025
مارس 20, 2025