الجمعة, أبريل 4, 2025
الصوت الجنوبي _ تقرير خـاص
تشهد محافظة حضرموت هذه الأيام صراعات وتجاذبات ما بين محافظ المحافظة مبخوت بن ماضي، ووكيل أول المحافظة، رئيس حلف قبائل حضرموت ومؤتمرها الجامع، الشيخ عمرو بن حبريش، الذي جعل من هضبة حضرموت منطلق لتصعيده الأخير، ضد السلطة المحلية والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي.
المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، أعتبر أن نقل الصراع إلى ساحل حضرموت خطوة غير موفقة ولا تخدم المحافظة ومطالب أهلها المشروعة، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يقوض حالة الأمن والاستقرار الذي تشهدها مدن ومديريات ساحل حضرموت، في ظل وجود قوات النخبة الحضرمية.
الانتقالي شدد على ضرورة الاتجاه إلى وادي وصحراء حضرموت، والمطالبة بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى منه، والمطالبة بنشر قوات النخبة الحضرمية في كافة ربوع محافظة حضرموت، وذلك لما حققته من نجاحات كبيرة ونموذج أمني فريد في الساحل خلال السنوات الماضية، وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم بأنفسهم.
تحرير الوادي
قبل قرابة الأسبوع، أكّد العميد الركن سعيد أحمد المحمدي رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، خلال تصريح صحفي، رفض أبناء حضرموت لأي مشاريع لا تضع في أجنداتها تحرير الوادي والصحراء.
وقال المحمدي إنَّ: ”قيادات ومنتسبي المجلس الانتقالي وكل فئات المجتمع بالمحافظة، على استعداد للانخراط في أي جهد يضع في صدارة أولوياته تحرير وادي حضرموت والصحراء من قبضة القوات التي اجتاحته عام 1994م، مجدّداً رفضه لمشاريع إثارة الفتنة والانقسام في صفوف أبناء المحافظة، بسعي البعض للإنفراد بقرار حضرموت وإدعاء تمثيلها، تحت شعارات في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب“.
وشدد المحمدي، على أن أبناء حضرموت، لن يقبلوا تمثيل أطراف لمحافظتهم في أي تسويات قادمة تكرس نهب ثرواتها، وإعادة انتاج احتلالها بصيغ جديدة، محذراً من أن أي تحرك من هذا القبيل سيتم مواجهته وإسقاطه وفاءً للعهد الذي قطعه لشهداء حضرموت والجنوب عموماً وفي مقدمتهم الشهيد الخالد سعد بن حبريش العليي.
وبيّن رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت أن المجلس هو نتاج لتراكم نضالي تواصل على مدار ثلاثة عقود، كانت حضرموت هي منطلقه الأول غداة حرب صيف عام 1994، مؤكداً التزام المجلس الانتقالي بمواصلة العمل النضالي واستعداده للعودة إلى ميادين الفعل الثوري لانتزاع حقوق حضرموت وأهلها، والوقوف إلى جانب قوات النخبة الحضرمية والعمل على تعزيزها وتوسيع انتشارها لتشمل حضرموت كلها والتصدي لكل محاولات اضعافها أو تفكيكها.
إرادة شعب
مدير مكتب رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، سعيد خالد، أكد إن ”التحدي الذي تواجهه محافظة حضرموت اليوم يبرز أهمية توحيد صفوف أبنائها، وأن هناك جهات يبدو أنها تسعى إلى تقسيم حضرموت وتفكيكها، بدلاً من العمل على تعزيز الاستقرار“.
وأشار سعيد في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: أنَّ ”هناك محاولات واضحة لإشغال أبناء حضرموت بالفتنة بالساحل، من أجل منع المطالبة بخروج ميليشيات الإخوان من وادي حضرموت والحفاظ على سيطرتها العسكرية في المنطقة، في المقابل يتطلع أبناء الوادي إلى انتشار النخبة الحضرمية وفرض الأمن والاستقرار“.
وبيّن سعيد أن: ”الوضع مقلق بانتقال مسرح العمليات السياسية بالمحافظة ويتطلب من الجميع العمل من أجل أمن واستقرار حضرموت، والحفاظ على المكاسب التي تحققت لاجل المحافظة وينبغي أن تكون مصالح وتطلعات ابناء حضرموت هي المحرك الأساسي لأي حلول أو ترتيبات سياسية في المحافظة“.
وكشف مدير مكتب رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت، أن: ” الانتقالي يعمل على التصدي لجهود تقسيم حضرموت والحول دون المساس بأمنها واستقرارها“، مشدداً على السلطة المحلية بالمحافظة بضرورة إيجاد حلول تراعي مصالح ابناء المحافظة وتحفظ أكبر منجز لها، وهي النخبة الحضرمية واحترام إرادة الغالبية العظمى بالمحافظة.
مواقف داعمه
في الـ 6 من أغسطس الجاري، عقدت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، اجتماعها الدوري الأول لشهر أغسطس برئاسة الأستاذ محمد عبدالملك الزبيدي، رئيس الهيئة.
وفي الاجتماع الذي حضره الشيخ كرامة بن الصقير الكثيري، أكدت الهيئة التنفيذية المساعدة ومعها كل قواعد المجلس الانتقالي في مديريات وادي وصحراء حضرموت على دعمها للجهود الحقيقية لانتزاع حقوق حضرموت وتسخير موارد المحافظة لخدمة أبنائها. كما شددت الهيئة على أن أي جهود حقيقية يجب أن يكون بندها الأول هو تحرير مديريات وادي وصحراء حضرموت وانتشار النخبة الحضرمية في كل الأرض الحضرمية، وأن يتولى أبناء حضرموت مسؤولية الدفاع عن أرضهم وحماية شعبهم، مع توفير الدعم الكامل لهم بالتدريب والعتاد.
وأكدت الهيئة أن الوضع الحالي في حضرموت يتطلب بشكل عاجل وسريع وحدة الصف والكلمة لانتزاع حقوقهم والسيطرة على مواردهم، وانتشار كامل للنخبة الحضرمية في كافة أراضي حضرموت، واستلام المنافذ السيادية بإدارة حضرمية كاملة مدنية وعسكرية. وأوضحت الهيئة أن حضرموت أرض واحدة، ولا يمكن أن يرضخ القسم الأكبر منها خارج إرادة وتحكم أهلها.
وشددت الهيئة على أن مواقف المجلس الانتقالي وقواعده الشعبية في حضرموت ليست جديدة، فقد كانت سباقة في هذه المطالب وفي دعم نخبتهم على مدى عدة سنوات، ومستمرون في ذلك حتى تحقيق هذه المطالب.
تقسيم حضرموت
مدير إدارة الإعلام والثقافة بالهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، الصحفي أمجد يسلم صبيح، قال: ”إن المطالب التي لا تشمل تحرير مدن وادي وصحراء حضرموت ونشر قوات النخبة الحضرمية على كامل التراب الحضرمي لا تعبر عن تطلعات الشعب الحضرمي، حضرموت تمر اليوم بمحنة غير مسبوقة، تختلف عن سابقاتها في الأدوات المستخدمة والأدوار المفروضة، كما أن هناك مطالب تسعى لتفكيك حضرموت بدلاً من توحيدها كمحافظة واحدة“.
وأضاف صبيح في تصريح خاص لـ ”الصوت الجنوبي“: “يراد لحضرموت أن لا تكون مستقرة، وأن يتركز الضغط على ساحلها الذي ينعم بالأمن في ظل وجود النخبة الحضرمية (المنطقة العسكرية الثانية) دون منازع، في حين يتم السعي إلى فرض قوات مشكلة في ساحل حضرموت، وكان من المنطق أن تنتشر هذه القوات في الوادي كبديل عن المنطقة العسكرية الأولى، ولكن الواضح أن هناك أطرافًا لا ترغب في تحقيق هذا السيناريو المنطقي والمستقر، بل تسعى لفرض واقع مختلف لا يخدم مصلحة حضرموت ومواطنيها“.
وأكد صبيح أن: “الواقع الحالي الذي تعيشه حضرموت يمثل أزمة غير مسبوقة، تتجاوز في حجمها وتأثيرها ما شهدته المحافظة في الماضي، ومن الواضح أن هناك أطرافًا تسعى لتقسيم المحافظة عبر تمكين التواجد العسكري للمنطقة العسكرية الأولى في مدن الوادي، ما يمثل تهديدًا مباشراً لحضرموت“.
مارس 30, 2025
مارس 22, 2025
مارس 20, 2025
مارس 14, 2025